صحيفة الوسط العراقية – قراءة في الصحافة الدولية
طرح الكاتب علي مينابي، في مقال نشرته صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية بتاريخ 20 أيلول 2026، تساؤلات بشأن انعكاسات الانسحاب العسكري الأميركي المتوقع على أمن العراق وعلاقاته الإقليمية، مع التركيز على قدرة المؤسسات العراقية على إدارة المرحلة التالية.
وتقوم رؤية الكاتب على احتمال استغلال أي نقص في التنسيق الأمني من أطراف تسعى إلى توسيع نفوذها. ويربط المقال هذا الاحتمال بملفات ضبط الحدود، والمفاوضات الداخلية بشأن السلاح، ومواقف القوى الإقليمية.
ماذا يقول المقال؟
يرى مينابي أن التحدي الأساسي يتجاوز مغادرة القوات إلى تحديد الجهة القادرة على تولي المسؤوليات الأمنية ومنع التوترات. ويحذر من احتمال انتقال الأزمات عبر الحدود أو استغلال حوادث أمنية لتصعيد الخلافات بين العراق ودول مجاورة.
هذه السيناريوهات تمثل تقديرات الكاتب، ولا تعني أن وقوعها محسوم، كما لا يمثل نشرها موقفاً رسمياً للحكومة الإيرانية أو إعلاناً صادراً عن الجهات العراقية المختصة.
ما الذي يحتاج إلى تحقق؟
يشير المقال إلى توقع انسحاب قوة عسكرية تقودها الولايات المتحدة بنهاية أيلول. لكن هذا التوقيت يرد ضمن المادة التحليلية؛ ولا تعتمد صحيفة الوسط العراقية عليه وحده لتأكيد موعد مغادرة جميع القوات الأميركية أو نطاق تلك المغادرة.
ولفهم أي إعلان بهذا الشأن، ينبغي التمييز بين انتهاء مهمة عسكرية محددة، ادة انتشار قوات، والانسحاب الكامل، واستمرار تعاون أمني باتفاقات ثنائية. فهذه ترتيبات مختلفة، ولا يمكن استخدام أحدها دليلاً تلقائياً على الآخر.
قراءة تحريرية: كيف يُقيَّم أثر التغيير؟
تقدير الوضع الأمني يحتاج إلى معلومات عن توزيع المسؤوليات، واستمرار تبادل المعلومات والتدريب، وجاهزية القوات المكلفة بحماية الحدود والمنشآت. مغادرة قوة أجنبية لا تكفي وحدها لإثبات حدوث فراغ أمني، كما أن بقاءها لا يضمن الاستقرار تلقائياً.
وبالنسبة للقارئ العراقي، فإن المؤشر الأهم هو ما تعلنه الجهات المختصة من ترتيبات قابلة للتحقق، وما يظهر من نتائج على الأرض. أما التوقعات الواردة في المقال فتُقرأ باعتبارها وجهة نظر سياسية تحتاج إلى المقارنة بالمعلومات الرسمية والأدلة المستقلة.
المصدر: مقال «Iraq’s security risks amid US withdrawal» للكاتب علي مينابي، صحيفة طهران تايمز، 20 أيلول 2026.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.